الشيخ علي آل محسن
351
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
مسائل كثيرة رأوا أن الدليل على ما ذهب إليه المتقدّمون غير تام عندهم ، وهذا لا يستلزم تضليلًا ولا جرحاً كما هو واضح ، وذلك لأن علماء المسلمين كلهم سُنَّةً وشيعة قد اختلفوا في أكثر المسائل الفقهية ، ولم يحكموا بتضليل المخالف لهم كما لا يخفى . قال الكاتب : فهذه فتوى أول زعيم للحوزة العلمية النجفية . وَلْنَرَ فتوى آخر زعيم للحوزة نفسها مولانا الإمام الراحل أبي القاسم الخوئي لِتَتَّضحَ لنا الفتوى بين أول زعيم للحوزة ، وفتوى آخر زعيم لها . قال الإمام الخوئي في بيان مستحق الخمس ومصرفه : يقسم الخمس في زماننا زمان الغيبة نصفين : نصف لإمام العصر الحجة المنتظر ( عج ) وجعل أرواحنا فداه . ونصف لبني هاشم أيتامهم ومساكينهم وأبناء السبيل . . إلى أن قال : النصف الذي يرجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه ، إما بالدفع إليه ، أو الاستئذان منه . . إلخ . انظر كتاب ضياء [ كذا ] الصالحين مسألة 1259 ص 347 . وأقول : يَرِد على ما قاله الكاتب أمور : 1 - أن الشيخ الطوسي والسيد الخوئي قد اتفقا في بيان مستحقي الخمس ، وأنه يقسَّم إلى قسمين ، إلا أنهما اختلفا في التصرّف في سهم الإمام عليه السلام في عصر الغيبة كيف يكون ؟ وبما أن التصرف في سهم الإمام عليه السلام مسألة لا نص فيها كما أفاده الشيخ الطوسي والشيخ المفيد وغيرهم ، فإن الخلاف فيها أمر متوقَّع ولا محذور فيه .